بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣٢ - التتمّة الأولى
الصحّة، و قاعدة الفراغ في غير محلّه، إذ مفروض المسألة ما إذا كانت الأعمال موافقة لفتوى مجتهد جائز التقليد، لكنّه شكّ في أنّ أصل تقليده كان عن مستند شرعي أم لا؟ و مثل هذا الشكّ لا أثر له بناء على الطريقية المحضة للتقليد فلا أثر للاستناد أصلا سواء في صورتي: كون المقلّد- بالفتح- جامعا للشرائط أم لا؟
حتّى يجري بلحاظه أصل الصحّة، أو قاعدة الفراغ.
[تتمّات]
[التتمّة الأولى]
الأولى: الظاهر أنّه يجب عليه تصحيح تقليده فعلا، و لا إشكال فيه، و إن لم ينبّه عليه غير السيّد الميلاني (قدّس سرّه) فيما رأيت إلّا على القول بحجّية قاعدة اليقين، أو أمارية قاعدة الفراغ كجمع، منهم: كاشف الغطاء.
قال في العروة: «إذا شكّ بعد الصلاة في الوضوء لها و عدمه بنى على صحّتها، لكنّه محكوم ببقاء حدثه، فيجب عليه الوضوء للصلوات الآتية. و لو كان الشكّ في أثناء الصلاة وجب الاستيناف بعد الوضوء، و الأحوط الإتمام مع تلك الحالة ثمّ الإعادة بعد الوضوء» [١].
و علّق جمع كالقمّي و الخوانساري و آل ياسين و آخرين بقولهم: «لا يترك» على احتياط المتن، و لا وجه له إلّا احتمال أمارية قاعدة الفراغ احتمالا معتنى به.
و صرّح بذلك جمع، منهم: كاشف الغطاء و ولده الحسن.
قال في كشف الغطاء: «الشكّ في أصله- أي الوضوء- و حكمه: أنّه إن شكّ و قد دخل فيما يتوقّف أو يترتّب عليه فلا اعتبار بالشكّ بالنسبة إلى
[١] العروة الوثقى: فصل في شرائط الوضوء، م ٥٣.