بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥٠١ - تتمّة هل يكفي الظنّ بوثاقة الناقل؟
٣- أو بناء العقلاء في خصوص المنقولات، أعمّ من الألفاظ و الكتابة؟
و ليس.
٤- أو حجّية مطلق الظنّ القوي، و هو مصرّح ببطلانه، ففي كلمات الشيخ (قدّس سرّه) في بحث العلم الإجمالي من الرسائل: «لكنّه [أي: الظنّ القوي] لا ينفع ما لم ينته إلى حدّ العلم» [١].
و هل أصالة عدم الخطأ- المتسالم عليه بينهم- هي غير أصالة عدم الغلط؟
قال الشيخ (قدّس سرّه) في الرسائل: «إذا ثبت بالآية عدم جواز الاعتناء باحتمال تعمّد كذبه، ينفى احتمال خطأه و غفلته و اشتباهه بأصالة عدم الخطأ في الحسّ، و هذا أصل عليه إطباق العقلاء و العلماء في جميع الموارد» [٢].
و لذا قال في المستمسك: «بل يكفي أن يكون موردا لأصالة عدم الخطأ المعوّل عليها عند العقلاء، و الظاهر أنّه يكفي في جريانها عدم الظنّ بالغلط الناشئ من كثرته» [٣].
[تتمّة: هل يكفي الظنّ بوثاقة الناقل؟]
في نقل الفتوى أيضا يجب أن يكون الناقل ثقة أو عدلا، بلا إشكال و لا خلاف، و انّما الكلام في أنّه هل يجب العلم بالوثاقة و العدالة، أو يكفي الظنّ؟
فيه خلاف.
قال في العروة: «و تعرف [أي: العدالة] بحسن الظاهر الكاشف عنها علما
[١] فرائد الأصول: ج ١، ص ٤٢٣.
[٢] فرائد الأصول: ج ١، ص ١٨٢.
[٣] المستمسك: ج ١، ص ٦٥.