بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٤٧ - مناقشة الدليل الأوّل
جلست مجلسا لا يجلسه إلّا نبي أو وصي نبي، أو شقي» [١]. و الفاقد للشرائط يشكّ في كونه منصوبا من قبل المعصوم (عليه السلام)، فيحرم عليه تولّي منصب يشكّ في جواز تولّيه.
الثاني: إطلاق أدلّة الشروط، فإنّ مقتضاه شموله للمجتهد المفتي و غيره على السواء.
الثالث: إطلاق ما دلّ على تحريم الاغراء و الاغواء، و افتاء من ليس جائز العمل بقوله اغراء و اغواء، لأنّهما من مصاديق الإضلال المحرّم.
الرابع: حرمة التسبيب للحرام الواقعي، و المفروض أنّ تقليد مثله حرام.
[مناقشة أدلّة التحريم]
[مناقشة الدليل الأوّل]
و نوقش في أدلّة التحريم الأربعة جميعا:
أمّا الأوّل: و هو كون الافتاء منصبا للمعصوم، فلعدم كون الافتاء من المناصب المختصّة بالمعصوم، و يكفي فيه عدم الدليل على كونها منصبا خاصّا بالمعصوم.
مضافا إلى أنّ أدلّة الأصول: إطلاق بعضها، و عموم بعضها الآخر لكلّ المكلّفين، دالّ على جوازه لغير الجامعين للشرائط.
مع أنّه وردت «الفتيا» في بعض الروايات صريحا كقوله (عليه السلام): «اجلس في مسجد المدينة و أفت الناس» [٢].
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، ح ٢.
[٢] رجال النجاشي: ص ١٠، الرقم ٧ في ترجمة أبان بن تغلب.