بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦٧ - مستند القول السابع
[مستند القول الخامس]
و أمّا القول الخامس: فمستنده هو أنّ العمل في الأقسام كلّها عمل الموكّل و الموصي و الموجر و نحوهم، و الوكيل و الوصي و الأجير إنّما يأتون بعمل أولئك لا بعمل أنفسهم، و إنّما هم مجرّد آلة في تنفيذ العمل فيجب مراعاة تقليدهم لا تقليدهم.
غير أنّه يستثنى من ذلك ما إذا كان العمل عباديا و باطلا بنظر العامل، فإنّه حيث لا يتمشّى منه قصد القربة حينئذ لا يصحّ العمل مطلقا.
[مستند القول السادس]
و أمّا القول السادس: فمستنده هو أنّ كلّ اجتهاد من أيّ مجتهد جامع الشرائط حجّة على كلّ أحد حتّى على مقلّدي غيره، فيكفي تطبيق العمل على فتوى أيّ مجتهد كان، سواء كان مجتهد الموكّل أو الوكيل.
لكنّه يجب في مثل هذا القول تتميمه بأمرين:
الأوّل: يلزم منه جواز العمل على تقليد غير الموكّل و الوكيل أيضا من سائر أصحاب الفتاوى.
الثاني: يلزم تقييد ذلك بما إذا لم يكن العمل باطلا بنظر العامل إذا كان عباديا، فتأمّل.
[مستند القول السابع]
و أمّا القول السابع: فمستنده هو أنّ الحجّ الموصى به حيث إنّه لم يكن تكليف الميّت الحجّ القضائي وجب تطبيق العمل وفق تقليد الوصي أو الأجير، و أمّا في غيره فبما أنّ العمل عمل الموكّل و الموصي و نحوهما و إنّما العامل شبيه بالآلة وجب مراعاة تقليد من له العمل لا العامل.