بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٨٠ - الاستدلال للتفصيل في الإعلام
مع حجّة شرعية؟
الأمر الرابع: هل يخصّ ذلك ما إذا علم أنّ السامع أو غيره يعمل بهذه الفتوى استنادا إلى قوله أو أعمّ من ذلك؟
الأمر الخامس: هل يقيّد وجوب الإعلام بعدم الضرر و الحرج؟ و هل يفرّق بين القاصر في الخطأ و المقصّر، أم لا؟
[الأمر الأوّل: هل يعمّ اعلام الخطأ جميع الأحكام؟]
أمّا الأمر الأوّل: و هو هل وجوب إعلام الخطأ عام لجميع الأحكام، أو خاصّ بالإلزامية منها؟ فمقتضى إطلاق العروة و سكوت المعظم هو العموم، لكنّه مع ذلك في حاشية بعض مراجع العصر اختصاص وجوب الإعلام بما إذا كان الخطأ في تغيير حكم إلزامي، كما لو نقل الوجوب حراما أو بالعكس، أو نقلهما إباحة، أو استحبابا، أو مكروها، دون ما إذا بدّل الإباحة و الاستحباب و الكراهة بعضها ببعض، أو بدلها وجوبا، أو حراما.
[الاستدلال للتفصيل في الإعلام]
و ربما يستدلّ له: بأنّ ما يفعله السامع ليس حراما، و حصول العلم له بخلاف الواقع لا دليل على حرمة مثله حتّى يحرم التسبيب إليه، بل المعروف بين الأعلام عدم وجوب الالتزام القلبي بل و لا العلم بكلّ واحد واحد من الأحكام، إذ الظاهر أنّ أخذ العلم بالأحكام، و الالتزام بها طريقيّ محض. و أدلّة التسبيب خاصّة بما أوجب فعل حرام أو ترك واجب.
و فيه: إن تمّ دليل العموم للحرمة فهو و إلّا فالحقّ مع الأصل العملي إن وصلت النوبة إليه.
فإذا أخطأ الناقل أو المجتهد نفسه- مثلا- فأفتى بوجوب صلاة الليل، أو