بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٠٦ - كلام صاحب الجواهر
الإمام، و فيه نظر» [١].
[كلام صاحب الجواهر]
و قال في الجواهر: «المسألة التاسعة: إذا مات الإمام (عليه السلام) قال الشيخ: الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع، لأنّهم نوّابه و ولايتهم فرع ولايته، فإذا زال الأصل زال الفرع، فإنّ أمر كلّ عصر إلى إمام ذلك العصر.
و قال في المبسوط: لا ينعزلون، لأنّ ولايتهم ثبتت شرعا بتوليته، فلا تزول بموته للأصل المؤيّد بما في الانعزال من الضرر العام اللاحق للخلق بخلوّ البلدان من الحكّام إلى أن يجدّد الإمام اللاحق نوّابا فتعطّل المصالح.
بل في المسالك: قد يقدح هذا في ولاية الفقيه حال الغيبة بأنّ الإمام الذي قد جعله قاضيا و حاكما قد مات فيجري في حكمه الخلاف المذكور- ثمّ قال-:
إلّا أنّ الأصحاب مطبقون على استمرار تلك التولية، فإنّها ليست كالتولية الخاصّة، بل حكم بمضمونه فإنّ إعلامه بكونه من أهل الولاية على ذلك كإعلامه بكون العدل مقبول الشهادة، و ذا اليد مقبول الخبر، و غير ذلك، و فيه بحث.
قلت: وجه البحث ظهور الأدلّة في كونه إنشاء نصب منه، بل هو كاد يكون صريح قوله (عليه السلام): «فإنّي جعلته قاضيا و حاكما» لا أنّه مجرّد إعلام، و كيف يكون إعلاما و قد عرفت الاحتياج إلى إنشاء النصب و الاذن؟
نعم، قد يقال في دفعه- مضافا إلى ما سمعته من النصّ [٢] على نصبه من صاحب الزمان روحي له الفداء-: إنّ إمام العدل له النصب في الأزمنة المتأخّرة
[١] القضاء و الشهادات: ص ٦٦.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٩.