بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٦ - مقتضى الأصل و الأقوال فيه
ب- أم التخيير بينهما بحجّية كلّ منهما بشرط ترك الأخذ بالآخر. أو في حال عدم الأخذ بالآخر.
ج- أمّ حجّية أحدهما بلا تعيين و عنوان لا واقعا و لا ظاهرا؟
[مقتضى الأصل و الأقوال فيه]
قال السيّد البروجردي (قدّس سرّه) في حاشية الكفاية: «مقتضى الأصل في المتعارضين فيه أقوال:
١- فقد ذهب بعض إلى أنّ مقتضاه هو التساقط و الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل في المورد.
٢- و ذهب بعض إلى أنّ مقتضاه هو التخيير في العمل بكلّ واحد منهما.
٣- و ذهب بعض آخر إلى أنّ مقتضاه حجّية أحدها بلا تعيين و عنوان، لا واقعا و لا ظاهرا.
و الفرق بينها بحسب العمل و النتيجة هو:
أنّه على الأوّل: لا بدّ من العمل على طبق الأصل و إن كان مخالفا لكلّ واحد من المتعارضين [مثاله: تعارض الوجوب و الحرمة، و الأصل: الإباحة].
و على الثاني: لا بدّ من العمل على ما هو الموافق للأصل منهما، [مثاله:
تعارض الوجوب و الاستحباب، و الأصل: عدم اللزوم] إلى أن قال:
و على الثالث: ... عدم جواز طرحهما» [١].
أي: لا يجوز طرحهما و الأخذ بالأصل المخالف لهما بل بالأصل الموافق لأحدهما، و ذلك بأن يلتزم بالوجوب أو الحرمة لا نفيهما.
و مرتبة هذا الأصل العملي، بعد مرتبة الأمارة من الإجماع على التخيير
[١] حاشية الكفاية للسيّد البروجردي (قدّس سرّه): ج ٢، ص ٤٦٦.