بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٠ - القول الأوّل و دليله
الأحوط».
[أقوال خمسة]
و الأقوال في المسألة خمسة:
أحدها: للماتن و كلّ من لم يعلّق على هذه المسألة أو علّق بتبديل احتياط الماتن إلى الأقوى، و الأظهر و نحوهما، و هو وجوب العدول إلى الأعلم مطلقا.
ثانيها: عدم وجوب العدول مطلقا، و هو قول كلّ من لا يوجب تقليد الأعلم مطلقا، أو في صورة التعارض مع مسألة العدول.
ثالثها: التفصيل بين العلم بالمخالفة بين الفتويين و عدمه، بوجوب العدول في الأوّل دون الثاني.
رابعها: التفصيل بين فتوى الأعلم بوجوب العدول و عدمه، فيجب العدول في الأوّل دون الثاني.
خامسها: و هو للسيّد البروجردي (قدّس سرّه) في التعليقة من التفصيل بين تردّد المقلّد فيجب الاحتياط بين القولين، و عدمه فيجب العدول.
[القول الأوّل و دليله]
استدلّ للقول الأوّل: و هو وجوب العدول إلى الأعلم مطلقا، بإطلاق وجوب تقليد الأعلم، لبناء العقلاء عليه مطلقا، فيجب تقليده ابتداء و استدامة، و العدول إنّما لم يجز إذا كان عن الحجّة، و فتوى المفضول لا حجّية له بجنب فتوى الأفضل، فليس العدول عن المفضول إلى الأفضل عدولا عن الحجّة، و ليس المقلّد للمفضول حين وجود الأفضل عالما بالوظيفة الشرعية، فيتمّ دليل وجوب تقليد الأعلم بلا مزاحم.
لكنّك وقفت في شرح المسألة الثانية على عدم تمامية الدليل مطلقا على