بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٨٣ - مناقشة الدليل الثالث
[مناقشة الأدلّة]
[مناقشة الدليل الأوّل]
و الكلّ مخدوش.
أمّا الأوّل: فكون العقد واحدا تشريكيا صحيح، و لكن توقّف صحّته على كونه صحيحا في المذهبين غير تامّ، إذ اللازم هو الصحّة الواقعية و هو موجودة عند من يرى صحّته، و التفكيك في الحكم الظاهري غير عزيز بالنسبة للشخص الواحد، فكيف بالنسبة لشخصين؟ و لا يشترط في صحّة العقد بالإضافة إلى الصحّة الواقعية، الصحّة الظاهرية بنظر الجميع.
و قوله: لتوقّفه عليهما، إن أراد به التوقّف على إنشاءيهما فصحيح و ليس معناه بطلان العقد فيما نحن فيه، و إن أراد التوقّف على الصحّة في نظريهما فليس له دليل.
[مناقشة الدليل الثاني]
و أمّا الثاني: فإنّ المقدّمتين مسلّمتان، غير أنّ توقّف تمام العقد على الصحّة من الطرفين: إن كان المقصود التمام بنظريهما فغير ثابت، و إن كان المقصود التمام في الواقع فلا يورد إشكالا على التفصيل.
[مناقشة الدليل الثالث]
و أمّا الثالث: فإنّه- مضافا إلى أنّه لا يرد القول ببطلان العقد مطلقا أو صحّته كذلك، و إنّما يرد القول بالتفصيل بالصحّة و البطلان من كلّ واحد من الطرفين- إن أريد من الصحّة و الفساد في العقد الواحد الواقعيين فثابت غير مضرّ إذ الكلام ليس على الواقع، و إن أريد من الصحّة و الفساد في العقد الواحد الظاهريين بالنظرين فغير ثابت لزومه.