بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٥٩ - هنا تتمّة
و إن كان للظهور، فهو أوّل الكلام، ففي صحيح عبد اللّه بن سنان كما في الكافي روى محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد- هو ابن عيسى- عن الحسن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «أيّما مؤمن قدّم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللّه فقد شركه في الإثم» [١].
[هنا تتمّة]
و هنا تتمّة و هي: أنّ مراجعة الظالم حرام، و للضرر جائز، فنسبة الضرر المجوّزة لذلك تستفاد من ارتكاز المتشرّعة.
و عليه: فالضرر المجوّز للتيمّم- مثلا- غير الضرر المجوّز للكذب، و كلاهما غير المجوّز للأكل و إعطاء الربا. و كلّها غير الضرر المجوّز لإعانة الظالم و هكذا، و لو شكّ مفهوما، أو مصداقا، فالأصل مع العموم كبقيّة الموارد.
و نسب إلى الأكثر، بل المشهور: إطلاق عدم الجواز حتّى في صورة توقّف استنقاذ الحقّ عليه، لاطلاق الأدلّة، و كونه إعانة على الإثم، و كون الترافع نفسه منكرا يجب الانتهاء عنه، و نحو ذلك من العمومات و المطلقات التي يجب تقييدها و تخصيصها بأدلّة نفي الضرر و نحوها.
و تفصيل الكلام موكول إلى القضاء.
[١] الكافي: كتاب القضاء، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور، ح ١.