بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٧٠ - حكم المقلّد فيما يجهل حكمه
... و لم يكن الأعلم حاضرا فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال يجب ذلك و إلّا فإن أمكن الاحتياط تعيّن و إن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم و إن لم يكن هناك مجتهد آخر، و لا رسالته، يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء ....
و على القول بالجواز يمكن القول بالجواز، لأنّ المتوقّف جاهل فتشمله الاطلاقات و بقيّة الأدلّة السابقة، فتأمّل.
[حكم المقلّد فيما يجهل حكمه]
أمّا العامي الذي هو مفروض المسألة إذا عرض له ما لم يعلم حكمه و لم يكن الأعلم حاضرا بناء على وجوب تقليد الأعلم مطلقا حتّى في مثل هذه الصورة فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال عن الأعلم يجب ذلك إذا لم يمكنه الاحتياط.
و إلّا يمكن تأخير الواقعة فإن أمكن الاحتياط تعيّن عليه الاحتياط لكونه عدلا للتقليد و مقدّما على تقليد المفضول.
و إن لم يمكن تأخير الواقعة و لا الاحتياط، كما إذا كان ميّت مقتول مقطّع بحيث لا يمكن تيمّمه أيضا، فلا سبيل إلى الاحتياط لعدم العلم بكيفيته، أو عدم إمكانه كما إذا دار بين محذورين يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم و تقديم الأعلم فالأعلم على غيره إنّما هو بالمناط أو نفس بناء العقلاء في مثله، و لكونه المتيقّن من الباقين، و للاحتياط.
و الجميع مخدوش و إن كانت رعاية الاحتياط حسنة.
و إن لم يكن هناك مجتهد آخر، و لا رسالته يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء شهرة مطلقة، أو شهرة قدمائية، أو شهرة المتأخّرين، و لا ريب في