بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٥٧ - القول السادس و دليله
[القول الخامس و أدلّته]
و استدلّ للقول الخامس:- لبعض الشرّاح- و هو التفصيل بين تبدّل فتوى المجتهد فيجب معه التدارك، و بين الرجوع من الميّت إلى الحي فلا يجب التدارك.
أمّا الأوّل: فلأنّ مقتضى اضمحلال الاجتهاد الأوّل، و كشف فساده، و عدم اختصاص الحكم المجعول شرعا لزمان دون زمان هو حجّية الاجتهاد الثاني فقط، و معه لا مورد للإجزاء.
و أمّا الثاني: فلأنّ متعلّق فتوى المجتهد الثاني و إن كان هو الحكم الكلّي، إلّا أنّ حجّية هذا الرأي إنّما هي من حين الرجوع إليه لا من الأوّل، و لم ينكشف خطأ الحجّة الأولى بل انتهى أمدها، فلا مقتضى لعدم الإجزاء.
و فيه:- مضافا إلى لزوم إضافة الرجوع من الحي إلى الحي أيضا و دليله:
اضمحلال الأوّل، و حجّية رأي الحي من حين الرجوع لا من الأوّل- أنّ الفرق جميل، لكنّه من غير فارق، و ذلك:
١- نقضا: بأنّ الاضمحلال في كلا الطرفين و الحجّية من حين الرجوع أو التبدّل في كلا الطرفين.
٢- وحلا: بأنّ مقتضى أمارية الفتوى حجّية لوازمها، و منها بطلان العمل السابق.
[القول السادس و دليله]
و استدلّ للقول السادس: و هو وجوب التدارك في العبادات دون المعاملات، بأنّ مقتضى القاعدة وجوب التدارك فيهما غير أنّ وجوب التدارك في المعاملات له مانع أوجب عدم الالتزام بالتدارك، و هو أنّ الأحكام الوضعية