بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١٧ - الدليل الثاني
[عدم الانعزال و أدلّته]
[الدليل الأوّل]
و أمّا عدم انعزال المجعول و المنصوب فبأمور:
أحدها: الإجماع، نقل عن الشيخ و المحقّق الكركي و غيرهما، و تقدّم نقل الإيضاح عن والده نفي الخلاف عنه.
و فيه: أنّ المحصّل منه غير حاصل، و المنقول منه غير مقبول.
نعم، الشهرة محقّقة على الظاهر إجمالا، لا مطلقا، لما ربما يدّعى من عدم التزام مشهور متأخّري المتأخّرين و المقاربين و المعاصرين بذلك.
[الدليل الثاني]
ثانيها: أنّ حقّ الجعل و نصب القيّم و المتولّي الذي كان للإمام (عليه السلام) هو بنفسه يكون للمجتهد الجامع للشرائط، فكما أنّ بموت الإمام لا ينعزل من نصبهم أولياء بالإجماع، كذلك من هو بمنزلة الإمام (عليه السلام) و هو المرجع الجامع للشرائط.
و قد يستدلّ لذلك بالتوقيع الشريف: «فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّه» [١]. فالتقابل بين الحجّتين يعطي اتّحادهما حكما إلّا ما خرج بالدليل، و ممّا لم يدلّ دليل على إخراجه: إعطاء صلاحيات الحجّية الشاملة لنصب القيّم، و نحوه.
و الإشكال فيه سندا: بمحمّد بن محمّد بن عصام و إسحاق بن يعقوب، غير وارد، بعد عمل جملة من الفقهاء برواياته في شتّى الأبواب: الخمس و القضاء و غيرهما.
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٩.