بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٩٧ - المطلب الثاني
[مطالب ثلاثة]
ذكر الماتن (قدّس سرّه) في هذه المسألة عدّة مطالب:
١- بم يتحقّق التقليد؟
٢- الاحتياط الاستحبابي بالعدول- مع عدم العمل-.
٣- الاحتياط الاستحبابي بالعدول مطلقا.
[المطلب الأوّل]
أمّا المطلب الأوّل: و هو بم يتحقّق التقليد؟ فقد مضى ذلك في المسألة الثامنة حيث قال: «التقليد هو الالتزام بالعمل ... فإذا أخذ رسالته و التزم بالعمل بما فيها كفى في تحقّق التقليد» و المعظم أشكلوا عليه هناك و هنا، و هو في محلّه إذ التقليد يكون لما يلي:
أ- إمّا لبناء العقلاء و هو لا يطلق على مجرّد الالتزام من غير علم و عمل، و هل إذا التزم و لم يعمل يقال إنّه مقلّد لفلان عرفا؟
ب- و إمّا للأدلّة اللفظية مثل: «فللعوام أن يقلّدوه» و ليس للشارع اصطلاح خاصّ في معنى التقليد، لعدم الدليل عليه، و المعنى العرفي هو العمل.
و يؤيّده: أنّ المريض إذا راجع طبيبا، و أخذ النسخة منه و قبل العمل مات المريض، هل يصحّ أن يقال: «إنّ طبيبه كان فلان»؟
[المطلب الثاني]
و أمّا المطلب الثاني: و هو الاحتياط الاستحبابي بالعدول مع عدم العمل، فإنّه على مبنى الماتن صحيح، أمّا على مبنى كون التقليد هو العمل، فالعدول فتوى، لأنّه يكون تقليدا ابتدائيا، أو احتياطا وجوبيا، و لذا علّق بالفتوى أو الاحتياط الوجوبي عدد من الأعاظم كالنائيني و الحائري، و ابن العمّ و الوالد،