بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٥٠ - الأمر الرابع
كفاية التسبيحة الواحدة، أو وجوب السورة، أو بطلان الصلاة بالتأمين بعد الحمد يجب عليه إظهار ذلك، و لا أقل من جوازه.
و اشتراط العمل بقوله بشروط، تكليف للمقلّد لا للمجتهد نفسه.
و إطلاق الآية يشمل ما نحن فيه، و ورودها في اليهود، و نزول البيّنات و الهدى في علامات النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و غير ذلك ليست حاصرة دلالتها عليها، بل تحمل تلك على أنّها موارد لا مخصّصات.
[الأمر الثالث]
الثالث: تقييد التحريم في روايات الافتاء بكونه: «عن غير علم» أو «عن الرأي» أو نحوهما، الدالّ على أنّ علّة الحرمة فيها، أو مصبّها هو القيد على سبيل التقييد، لا على سبيل تعدّد المطلوب، و ملاحظة عشرات الروايات في الأبواب الأولى من كتاب القضاء في الوسائل و المستدرك كفيل بإثبات ذلك.
[الأمر الرابع]
الرابع: ما دلّ على جواز الفتوى بما يعلم من دون تقييده بشيء:
مثل صحيحة أبي الجارود زياد بن أبي رجاء عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ما علمتم فقولوا، و ما لم تعلموا فقولوا: اللّه أعلم، فإنّ الرجل ينتزع الآية فيخرّ فيها أبعد ما بين السماء و الأرض» [١].
و مثل الحديث المعروف عن الإمام الصادق (عليه السلام) القائل: «القضاة أربعة، ثلاثة في النار، و واحد في الجنّة: رجل قضى بجور و هو يعلم فهو في النار، و رجل قضى بجور و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بالحقّ و هو لا يعلم
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب صفات القاضي، ح ٦٨.