بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٢ - كلام العروة و تعليق المستمسك عليه
و الآن نعطف الكلام- بعد نقل هذه العبارة المفصّلة- على ما قيل أو يمكن أن يقال في مقام الاستدلال للأقوال أو الوجوه المذكورة و من اللّه الاستعانة.
[القول الأوّل: عدم وجوب التدارك مطلقا]
أمّا القول الأوّل: و هو عدم وجوب التدارك مطلقا إلّا ما خرج، فهو صريح الكفاية، و كاشف الغطاء، و محتمل الحكيم.
[كلام الكفاية]
قال في الكفاية: «إذا اضمحلّ الاجتهاد ... فلا بدّ من معاملة البطلان ... فيما لم ينهض دليل ... كما نهض في الصلاة و غيرها مثل: «لا تعاد» و «حديث الرفع»، بل الإجماع على الإجزاء في العبادات على ما ادّعي [إذا حصل القطع بالاجتهاد الأوّل، أو قامت عليه أمارة، و كذلك إذا قام عليه] الاستصحاب أو البراءة النقلية ... فإنّه عمل بما هو وظيفته على تلك الحال» [١].
[كلام العروة و تعليق المستمسك عليه]
قال الماتن (قدّس سرّه): «و أمّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقيا، فلا يحكم بعد ذلك بطهارته» [٢] و علّق عليه الحكيم بقوله: «فيه نظر و كذا ما بعده». و ما بعده هو قول الماتن (قدّس سرّه): «و كذا في الحلّية و الحرمة، فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد ... فمات المجتهد الأوّل و قلّد من يقول بحرمته ... إذا كان الحيوان المذبوح موجودا، فلا يجوز بيعه و لا أكله».
و في المستمسك أفتى بذلك و فرّق بين ما كان من آثار تقليد الأوّل فله
[١] كفاية الأصول: ص ٤٧٠.
[٢] العروة الوثقى: التقليد، م ٥٣.