بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٢٦ - القول الثاني جريان التقليد و وجهه
و فيه: لا دليل على هذا التخصيص إلّا عدم تمكّن المقلّد و هو خارج عن المبحث و إنّما البحث في المقلّد الذي تمكّن و في المسائل التي تمكّن.
[المستند الثالث]
٣- ما استدلّ به صاحب العروة في كتابه التعادل و التراجيح من الإجماع على ما حكي عنه-.
و فيه: أنّه منقوض كبرى عندهم، و صغرى عندنا، لعدم الإجماع بلا إشكال، فالمسألة من المحدثات، و لذا قال الأخ تبعا للعراقي و آخرين: «لا يبعد جريان التقليد فيها» و كذا علّق الشريعتمداري و آخرون.
و نقض بعضهم على الماتن في إرجاعه العامي في بعض المسائل الأصولية إلى المجتهد كمسألة وجوب رجوع العامي إلى المجتهد في وجوب تقليد الأعلم و عدمه، و مسألة وجوب الرجوع إلى المجتهد الحي في جواز البقاء و عدمه، و هما من مسائل أصول الفقه، و لذا يبحث عنهما في كتب الأصول.
و أشكل عليه بعض الأجلّة: بأنّهما ليستا من مسائل أصول الفقه، لعدم وجود ملاكها فيهما، إذ ليس كلّ مسألة وقعت في طريق استنباط الحكم الشرعي الفرعي تعتبر من الأصول، و إنّما مسائل الأصول هي التي تقع طريقا للاستنباط.
و أنت خبير بأنّه- مضافا إلى عدم وضوح الفرق الذي ذكره بين القسمين- أيّ فارق دليلي مستند إلى الأدلّة الشرعية بينهما؟
[القول الثاني: جريان التقليد و وجهه]
و مستند القول الثاني: و هو جريان التقليد في مسائل أصول الفقه، شمول إطلاقات الأدلّة عقليّها و عقلائيّها و نقليّها له، لمنع الانصراف المدّعى، و عدم فهم الفرق في أداء الوظيفة الشرعية المتوقّفة على مقدّمتين: