بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٥٠ - أوّل القولين
[تتميم]
هذا كلّه في تعارض التباين- سواء العام أم العموم من وجه في مورد التعارض مثل وجوب التعدّد في غسل الأخباث و كفاية المرّة في الكرّ، حيث يتعارضان في البول، فمقتضى إطلاق النقل الأوّل التعدّد حتّى في الكرّ، و مقتضى إطلاق الثاني عدم لزوم التعدّد في الكرّ-.
أمّا في التعارض في الأقل و الأكثر، كثلاث تسبيحات، أو واحدة في الثالثة و الرابعة: فيجب على المقلّد: إمّا الفحص، أو الاحتياط، أو أربع صلوات- مع اشتباه القبلة- أو واحدة، و هكذا.
فإذا لم يمكن الفحص عن فتوى المقلّد، أو لم يصل إلى النتيجة- الفحص حتّى اليأس، أو الظنّ، أو غيرهما- فهل يحقّ للمقلّد إجراء أصل البراءة، أم يتعيّن عليه الاحتياط؟ احتمالان، بل قولان:
[هنا قولان]
[أوّل القولين]
١- صريح البعض: أنّ المقلّد كالمجتهد في جميع الأدلّة و الأصول- مع تحقّق الموضوع عنده- لإطلاق الأدلّة.
قال في المصباح: «فالظاهر أنّ المقلّد كالمجتهد في الأحكام المذكورة.
فإن حصل له القطع بحكم من الأحكام عمل به بلا حاجة إلى الرجوع إلى المجتهد.
و إن لم يحصل له القطع، فإن قام عنده طريق معتبر- و ليس إلّا فتوى المجتهد- عمل به.
و إن فقده أيضا، و بقي شاكّا في الحكم رجع إلى الأصول العملية ... هذا كلّه