بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤١ - المستنبط و الشكّ في حكم التقليد فيه
عليه المعلّقون.
لكن تسميته ذلك لفظيا في غير محلّه.
[المطالبة بالفارق بين الموضوعين]
و طالب بعض من وافق المتن بالفارق بين الموضوعين: المستنبط و الصرف، مع أنّ كليهما مستتبع للحكم الشرعي، و الخلاف فيه يوجب الخلاف في الحكم الشرعي.
فالخلاف في أنّ هذا المائع خمر أم لا يستتبع الخلاف في أنّه حلال أم حرام، و كذا الخلاف في أنّ هذه غناء أم لا يستتبع الخلاف في أنّها محرّمة أم لا، حتّى قال بعضهم: «فلا فرق بين الماء و الصلاة، فإنّه يجوز أن يكون المطهّر ماء خاصّا ... و يجوز أن يكون الواجب عنوان الصلاة العرفية من غير دخالة الشرع رأسا».
لكن الإنصاف هو أن يقال: أنّ الفارق بين الموضوعين يرجع إلى أنّ العرف و العقلاء يرون الخلاف في المستنبط خلافا في الحكم، و لا يرون الخلاف في الموضوع الصرف خلافا في الحكم، فيصدق في صورة الخلاف في أنّ الغناء هل هو مطلق الترجيع، أم المطرب منه فقط أنّ المسألة و الحكم محلّ خلاف، و لا يصدق في الخلاف في أنّ هذا المائع ماء أم لا أنّ المسألة و الحكم محلّ خلاف، و كفى به فارقا.
[المستنبط و الشكّ في حكم التقليد فيه]
هذا و لو وصلت النوبة إلى الشكّ و الأصول العملية، و ذلك بأن شككنا في أنّ الموضوع المستنبط يجب فيه التقليد أم لا، كان مقتضى القاعدة صحّة التقليد فيه من جهة أنّ التقليد أمر عام، خرج عنه بالقطع و اليقين الموضوع الصرف