بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٠٣ - تعقيب و تذنيب
فيجب عليه إعداؤه، بإحضار خصمه، أو الحكم عليه غائبا إن كان بعيدا» [١] و فيه: ما تقدّم في الأوّل، فهو يشبهه.
[رابع الأدلّة]
رابعها: ما أشار إليه المحقّق العراقي (قدّس سرّه) من إطلاق مقبولة عمر بن حنظلة و هو قوله (عليه السلام): «ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا، فليرضوا به حكما، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما» [٢].
و أشكل عليه كالإشكال على كلّ إطلاق من هذا القبيل: بأنّ أمثال ذلك ليس في مقام البيان من جهة الأعلمية و عدمها، فلا إطلاق من جهتها، فتأمّل.
[تعقيب و تذنيب]
ثمّ إنّ عمدة هذه الأدلّة كما قيل: هو الإجماع إن تمّ، و لكن- مضافا إلى أنّه منقول- كيف يتمّ مع وجود الخلاف و الأقوال المتعدّدة في المسألة؟ و على فرضه فالظاهر كونه من الإجماعات المستنبطة، التي يستنبطها الفقهاء أحيانا اعتمادا على أصل مسلّم أو دليل مسلّم يعتبرون المورد من صغرياته.
و الدليلان الآخران لا يفيان بالتنجيز و الإعذار.
فالمرجع القرعة التي ذهب إليها جمهرة من الأعاظم:
منهم: المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة قال: «فلا يبعد الرجوع إليه (عليه السلام)
[١] القضاء و الشهادات: ص ٧١.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ١.