بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣١٦ - الدليل الأوّل
و سكت جمهرة عليه كالنائيني و الحائري و البروجردي و ابن العمّ و الوالد و الأخ و غيرهم (قدّس سرّهم).
و قد سبق حكم جماعة بثبوت اجتهاد المجتهد بحكم الفقيه الجامع للشرائط.
و لعلّ من أدلّة ذلك ما ذكره المحقّق العراقي- و إن تنظّر فيه- بقوله: «إذا ثبت كون مثل هذه الأمور المورد لابتلاء عامّة الناس- نظير هلال رمضان- كاف في ثبوتها نفس الحكم، بلا احتياج إلى سبق ترافع، و لو من جهة دعوى كون مثل هذه الجهات النوعية من وظائف حكّام الجور الثابتة في المقبولة بقرينة المقابلة بإطلاقها لحكّامنا» [١].
بل ربما يقال: إنّه لم يثبت اصطلاح خاصّ للشارع في موضوعات الأحكام سواء في القضاء أم في أحكام الحكّام.
[أدلّة عدم جواز نقض الحكم]
ثمّ إنّه بعد بيان مسائل العروة الثلاث و ما فيها، نأتي إلى بحث عدم جواز نقض حكم الحاكم الشرعي، و قد استدلّ له بأدلّة عديدة عمدتها ما يلي:
[الدليل الأوّل]
الأوّل: الإجماع المتكرّر نقله من الأعلام، بل في بعض الشروح ادّعاء ضرورة الدين عليه. و لم أجد له مخالفا و لا من استشكل فيه صغرى، بل الذين استشكلوا فيه لأنّه محتمل أو مقطوع الاستناد، و الظاهر كفاية مثله في الحجّية.
[١] تعليقة المحقّق العراقي على العروة: ص ١٧٢.