بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٢٨ - تقليد من قلّد في المسألة الأصولية
الإنصاف» [١].
و قال المحقّق العراقي (رحمه اللّه) في حاشيته على العروة هنا: «لا فرق في مرجعية العالم للجاهل بالأحكام الشرعية العملية بين الفرعية و الأصولية بمقتضى الارتكاز» [٢].
[اختلاف الحكم باختلاف المبنى]
هذا كلّه على مبنى المشهور القائلين بأنّ التقليد في عرض الاجتهاد، أمّا إذا قلنا بأنّه في طوله، و إنّما يصار إلى التقليد عند الضرورة و عدم القدرة على التقليد- كما نسب إلى جمع من الأخباريين، و قد مضى بيانه في شرح المسألة الأولى- فاللازم حينئذ التقليد في مسائل أصول الفقه، لأنّه بذلك يجتهد في تطبيق الكبرى التي قلّد فيها على الصغرى الخارجية، لأنّ الضرورات تقدّر بقدرها كما لا يخفى، لكنّك خبير بأنّ المبنى غير تامّ كما تقدّم و اللّه العالم.
[تقليد من قلّد في المسألة الأصولية]
و أمّا جواز تقليد مثل هذا الشخص الذي قلّد هو في الكبرى، و لكن اجتهد في تطبيقها على الصغرى، فقد منع عنه البعض بشدّة مستدلا بأنّ ظاهر: «العالم» و «العارف بالأحكام» و «الفقيه» و نحوها، أو منصرفها: هو من كانت هذه الصفات فيه اجتهادا لا تقليدا، و ببناء العقلاء على رجوع الجاهل إلى العالم باجتهاد، لا مثل هذا.
لكنّه قد يقال: بأنّه ممّا لا يساعد عليه العرف و هو ببابك، و المفروض في
[١] شرح العروة الوثقى، الاجتهاد و التقليد، مخطوط: ص ٩٨.
[٢] العروة الوثقى: التقليد، م ٦٧.