بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧٤ - الفرع الرابع
يجب عليه ردّه إلى الموكّل، إذ الإذن الشرعي بالتصرّف كاف عن الإذن الشخصي لصاحب المال.
نعم، على القول بوجوب العمل بنظر الموكّل، لو عمل الوكيل بنظر نفسه، كان للموكّل استرداد المال، لأنّه نوع خيانة، و تصرّف فيما لم يؤذن به لا مالكيا و لا شرعيا فيضمن.
[الفرع الثالث]
الثالث: هل يجب على الموكّل التحقيق عن كيفية عمل الوكيل، أم لا؟
ربما يقال بالوجوب، قضاء للاشتغال اليقيني حتّى يعلم بالبراءة اليقينية، إذ مع قيام احتمال عمل الوكيل بنظر نفسه، و مخالفة نظره لنظر الموكّل، يبقى استصحاب اشتغال ذمّة الموكّل حتّى يعلم بفراغها، و مجرّد الدفع إلى الثقة- في المقام- غير كاف بعد احتمال أن يعمل الثقة بما لا يسقط تكليف الموكّل بنظره احتمالا عقلائيا-.
و يحتمل عدم وجوب التحقيق، إذ مقتضى إطلاق حمل فعل المسلم على الصحيح ذلك حتّى يثبت خلافه.
و قد يؤيّد ذلك: بما جرت عليه سيرة السلف و الخلف من العلماء و المتديّنين و عامّة الشيعة: من أنّهم يوكلون في الصلاة عن الميّت، و الحجّ، و العقد، و الطلاق و غير ذلك، ثمّ لا يحقّقون عن كيفية العمل المأتي به، و يرتّبون الآثار عليه مع الاختلاف بينهم في الاجزاء و الشروط و نحوهما تقليدا أو اجتهادا.
[الفرع الرابع]
الرابع: هل يجوز للعامل إخبار من له العمل بالكيفية التي أتى بها مع علمه