بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٢٥ - كلام العروة في الغسل
عدم الالتفات» [١].
و علّق جمع بأنّه لو كان من نيّته الجماعة بحيث كان احتمال عدمها مستندا إلى الغفلة لم يبعد جريان قاعدة التجاوز.
و في التنقيح: و إنّما كان الترديد مستندا إلى الغفلة في رفع اليد عمّا قد نواه سابقا، فحينئذ لا يبعد الحكم بالصحّة عملا بقاعدة التجاوز، كما يقتضيه التعليل الوارد في بعض أخبارها: أنّه حين العمل أذكر، أو أقرب إلى الحقّ، فلأجل عموم العلّة يحكم بعدم الاعتناء باحتمال الغفلة في المقام.
و قال الشيخ الأنصاري: «و لأجل ما ذكرنا رجّح فخر الدين في الإيضاح عدم الالتفات في معتاد الموالاة، تمسّكا بالصحيح السابق الدالّ على حكم الشكّ بعد الدخول في الصلاة، و لقضاء العادة، و ما دلّ على عدم اعتبار الشكّ في الشيء بعد الخروج عنه و الدخول في غيره، و هو المتعيّن في الاستدلال، و مبني على ما ذكره: من أنّ المناط في الخروج عن الشيء تجاوز محلّه المتعارف المعتاد و إن بقي محلّ تداركه شرعا. و قد وافق الفخر على ذلك الشهيدان في الألفية و شرحها و بعض أمالي الشهيد و المحقّق الثاني في جامع المقاصد» [٢].
[كلام العروة في الغسل]
و قال في العروة أيضا في الطهارة في بحث الغسل: «إذا شكّ في غسل عضو من الأعضاء الثلاثة ... نعم لو شكّ في غسل الأيسر أتى به و إن طال الزمان لعدم تحقّق الفراغ حينئذ، لعدم اعتبار الموالاة فيه و إن كان يحتمل عدم الاعتناء
[١] العروة الوثقى: فصل في صلاة الجماعة، م ١١.
[٢] كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري: ج ٢، ص ٤٩٢.