بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩٨ - أمثلة لوجوب الفحص مطلقا
قال المحقّق الهمداني (قدّس سرّه): «نظرا إلى ما تقرّر في محلّه من عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية حتّى الوجوبية منها كما في المقام» [١].
و لكن عباراتهم في الفقه تدلّ على عموم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية و إليك بعضها:
[أمثلة لوجوب الفحص مطلقا]
١- قال صاحب العروة (قدّس سرّه): «إذا احتمل وجود الماء في رحله أو في منزله أو في القافلة وجب الفحص» [٢]. و لم يعلّق المعظم من المحقّقين كالنائيني و العراقي و الحائري و البروجردي و الشيرازيين الثلاثة.
٢- و قال أيضا: «الأقوى عند الشكّ (أي: في المسافة) وجوب الاختبار أو السؤال لتحصيل البيّنة أو الشياع المفيد للعلم» [٣].
و لم يعلّق معظم المحقّقين إلّا بتبديل الفتوى إلى الاحتياط الوجوبي عند بعضهم.
٣- و قال أيضا: «فلو لم يعلم بذلك (أي: التابع لم يعلم قصد المتبوع المسافة) بقي على التمام و يجب الاستخبار مع الإمكان» [٤].
و لم يعلّق المعظم إلّا بعضهم بالاحتياط.
٤- و قال أيضا: «إذا شكّ في مقدار ماله و أنّه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا، هل يجب عليه الفحص أم لا؟ وجهان أحوطهما ذلك، و كذا إذا علم مقداره
[١] مصباح الفقيه: صلاة المسافر، الشكّ في المسافة، ج ٢، ص ٧٢٥.
[٢] العروة الوثقى: فصل في التيمّم، م ٤.
[٣] العروة الوثقى: فصل في صلاة المسافر، م ٥.
[٤] العروة الوثقى: فصل في صلاة المسافر، م ١٧.