بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٩٢ - مناقشة التفصيل
مقابل سوى إبطال الصلاة المدّعى على حرمته الإجماع، و المحقّق عليه الشهرة القطعية.
و لعلّ مراد الماتن من الجواز: المقابل للحرمة و الأعمّ من الوجوب، لا الجواز بالمعنى الأخصّ.
ثمّ إنّ المعروف بين الأعلام عدم جواز قطع الصلاة لمثل ذلك، إذ يحتمل صحّة الصلاة مع البناء على أحد الطرفين، و احتمالها مساوق لاحتمال حرمة قطعها، و احتمال التكليف المنجّز في المقام منجّز.
[التفصيل بين القاصر و المقصّر]
و فصّل بعض المراجع بين ما إذا كان عدم تعلّمه لهذه المسألة قبل الصلاة عن تقصير، أو قصور، فحكم في الأوّل بحرمة إبطال الصلاة و وجوب البناء على أحد الطرفين. و في الثاني بجواز قطع الصلاة.
و استدلّ للفرق: بأنّ المقصّر الملتفت قبل الصلاة تنجّز في حقّه التكليف الواقعي باتمام الصلاة صحيحة، و حيث يحتمل تمكّنه من ذلك يجب عليه البناء على أحد الطرفين، لاحتمال تحصيل البراءة اليقينية عن التكليف اليقيني المتوجّه إليه بالبناء على أحد الطرفين، و في مثله يكون احتمال التكليف المنجّز منجّزا، إذ قطع الصلاة حرام بالإجماع.
و أمّا القاصر فيقصر الإجماع عن شمول مثله، لكونه لبّيا، و المتيقّن منه ما إذا كان المكلّف متمكّنا من التعلّم قبل العمل، فيكون مخيّرا بين قطع الصلاة و استئنافها و بين البناء على أحد الطرفين.
[مناقشة التفصيل]
و يورد عليه:- مضافا إلى استدلال جمع لحرمة قطع الصلاة بعموم قوله