بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨٨ - وجه الإطلاق و التفصيل
الإعادة و القضاء، لأنّه كان معذورا و ليس مأمورا، و كان كمن نسي رأي المجتهد و اعتقد ما كان خطأ.
و أمّا لو أخبر المجتهد أو الناقل، فلا إعادة و لا قضاء، لأنّه كان مأمورا بأمر شرعي، و الأمر الشرعي الظاهري هو- عرفا و شرعا- منشأ سقوط الإعادة و القضاء، إلّا إذا كان الإخلال بركن أو بشرط واقعي».
و في «سرور العباد» رسالة الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) بحواشي المجدّد [١] ما ترجمته: «لو سمع أحد قول مجتهده من ناقل عادل و صلّى طبقه، ثمّ ظهر خلافه، فإن كان في الوقت أعاد، و إن كان خارجه فلا ضرر» و علّق صاحب العروة على قوله: «ثمّ ظهر خلافه» بقوله: «يعني: ظهر خطأه في النقل» مكتفيا بذلك.
و غير هذه العبارة في «مجمع المسائل» للمجدّد بحواشي الشيرازيين و الكاظمين و السيّد إسماعيل الصدر (قدّس سرّهم) و لم يعلّق على عدم القضاء خارج الوقت، سوى المجدّد و اليزدي بقولهما ما ترجمته: «محلّ إشكال».
و في كشف الغطاء: «... بنى على صحّة ما تقدّم من العمل سواء كان عن اجتهاد أو تقليد، و لو حصل العلم بخلافه أعاد ما فات» [٢].
[وجه الإطلاق و التفصيل]
أقول: وجه هذه الأقوال من إطلاق و تفصيل كالتالي:
١- أمّا القول بوجوب الإعادة و القضاء: فلأنّه لم يأت بالمأمور به على وجهه، فعليه الإعادة.
[١] سرور العباد: ص ١.
[٢] كشف الغطاء: ج ١، ص ٣٥.