بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٠٤ - القول الثاني و الدليل عليه
إن أمكن بسهولة و إلّا القرعة» [١].
و منهم: كاشف الغطاء في كشفه قال: «و بعد التعارض يقترعان» [٢].
و منهم: صاحب العروة في الملحقات قال: «فمقتضى القاعدة مع عدم أعلمية أحد الحاكمين هو القرعة، إلّا إذا ثبت الإجماع على تقديم مختار المدّعي ... و أمّا مع تداعيهما ... و اختار كلّ منهما غير ما اختاره الآخر- مع فرض تساويهما- فلا ينبغي الإشكال في القرعة» [٣].
و منهم: غير هؤلاء و حيث إنّ المسألة مرتبطة بالقضاء نكتفي هنا بهذا المقدار.
[القول الثاني و الدليل عليه]
و استدلّ للقول الثاني: و هو التفصيل بين وجود الأعلم فالرجوع إليه مطلقا، و بين عدمه فمختار المدّعي- بعد نسبة البعض ذلك إلى المشهور و إن كان في صحّة النسبة إشكالا مضافا إلى الأصل- بالروايات الدالّة على التحاكم إلى الأعلم- كما قالوا- نذكر منها أربعة:
١- مقبولة عمر بن حنظلة و قد جاء فيها: «الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما» [٤].
٢- معتبرة داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم، وقع بينهما فيه خلاف، فرضيا بالعدلين،
[١] مجمع الفائدة: ج ١٢، ص ٣١.
[٢] كشف الغطاء: ج ١، ص ٤٣.
[٣] تكملة العروة الوثقى: ج ٢، ص ١٥، م ١٠.
[٤] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ١.