بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩١ - مع تعليقة المحقّق العراقي
يحتمل أعلميته» [١].
و اختار السيّد البروجردي (قدّس سرّه) في المقام التخيير مطلقا مع احتمال التساوي قال (قدّس سرّه): «و لم يحتمل تساويهما و إلّا كان مخيّرا مطلقا» [٢] و هو وجيه جدّا، إذ عمدة الأدلّة على وجوب تقليد الأعلم هو ما ادّعي من بناء العقلاء على ذلك، و لا شكّ أنّ بناؤهم- إن سلّم- فهو فيما كان معلوما أعلمية أحدهما، أمّا إذا احتمل تساويهما فلم يظهر لهم بناء على ذلك أيضا.
[مع تعليقة المحقّق العراقي]
أقول: تعليق المحقّق العراقي (قدّس سرّه) في مقابل التخيير دون الاحتياط و هو واضح، و في حاشية العراقي- على طبعة أربع حواشي- هكذا: «و إلّا فيجب بقاؤه على تقليده».
فيه: في التعليقة الأولى:
١- إن كان محتمل الأعلمية واجب التقليد، وجب تقديمه- لا أحتمل- و إلّا فالأصل عدم الاحتمال و للمحقّق العراقي (قدّس سرّه) تفصيل في وجوب تقليد محتمل الأعلمية- بل مظنونها-.
قال (قدّس سرّه) عند المسألة الواحدة و العشرين من العروة من قول الماتن: «إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلمية أحدهما و لا البيّنة، فإن حصل الظنّ بأعلمية أحدهما تعيّن تقليده» قال العراقي (قدّس سرّه) في التعليقة: «مع عدم احتمال أعلمية غيره و إلّا فاتّباع الظنّ بالترجيح نظر، بل العقل يحكم بالتخيير في الأخذ بأي واحد منهما، اللهمّ إلّا أن يدّعى بأنّ مظنون الأعلمية رأيه أقرب إلى الواقع ما
[١] العروة الوثقى: التقليد، م ٣٨.
[٢] العروة الوثقى: التقليد، م ٣٨.