بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٣ - المطلب الأوّل لا تقليد في الموضوعات الصرفة
... و لا في الموضوعات الصرفة، فلو شكّ المقلّد في مائع أنّه خمر أو خلّ مثلا- و قال المجتهد: إنّه خمر، لا يجوز له تقليده، نعم من حيث إنّه مخبر عادل يقبل قوله، كما في إخبار العامي العادل و هكذا ....
[الموضوعات الصرفة و التقليد فيها]
و لا يجري التقليد- بالمعنى الاصطلاحي الشرعي- بالإجماع قطعا في الموضوعات الصرفة مثل أنّ هذا ماء، أو خمر، أو تراب، أو بول، أو نحو ذلك فلو شكّ المقلّد في مائع أنّه خمر أو خلّ- مثلا- و قال المجتهد: إنّه خمر، لا يجوز له تقليده أي: لا ينفذ له أمره بوجوب الاجتناب عنه.
نعم من حيث أنّه مخبر عادل يقبل قوله كما في إخبار العامي العادل الذي تقدّم رجحان حجّية قوله في الموضوعات أيضا و هكذا بقيّة الموضوعات الصرفة.
[هنا مطلبان]
[المطلب الأوّل: لا تقليد في الموضوعات الصرفة]
هنا مطلبان ينبغي الإشارة إليهما:
الأوّل: عدم جريان التقليد في الموضوعات الصرفة، و ذلك فيما كان واضحا من الموضوعات لا إشكال فيه، كالماء، و التراب و نحو ذلك.
و أمّا إذا شكّ في بعض مصاديق الموضوع الصرف، و لم يكن واضحا للجميع، فهل لا يجري التقليد فيها، فيدور أمر المقلّد بين الاجتهاد و بين الاحتياط، هذا ظاهر عبارة العروة و المعظم الساكتين عليها، أم يجري التقليد فيها، كما صرّح به الأخ الأكبر في موسوعة الفقه، و أشار إليه في الحاشية؟
ربما يقال بالثاني، و ذلك لبناء العقلاء على رجوع الجاهل إلى العالم حتّى