بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣٦ - أدلّة و شواهد
و أمّا الفقهاء: فدونك كتبهم الاستدلالية، فإنّهم يستدلّون بأقوال اللغويين استنادا لا نقلا فقط و إليك نماذج:
[أمثلة و نماذج]
قال الشيخ (قدّس سرّه) في بيان أنّ النيّة هي مجرّد الداعي لا أكثر: «ثمّ النيّة ... إرادة الشيء و العزم عليه و القصد إليه، ففي الصحاح: نويت كذا إذا عزمت عليه» [١] لبيان كفاية الداعي و عدم لزوم الإخطار و نحوه.
و قال في الصلاة: «و السهو- كما في الصحاح- الغفلة ...» [٢].
و قال (قدّس سرّه) في وجوب تأخّر المأموم عن الإمام: «فإنّ المشهور بين من تأخّر عن العلّامة (قدّس سرّه)- وفاقا له- أنّ المراد بها [أي: المتابعة] عدم التقدّم المجامع للمقارنة، و هذا المعنى مخالف لظاهر النبوي [إنّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به] من جهة أنّ الائتمام بمعنى الاقتداء- كما في الصحاح- و هو لا يتحقّق إلّا بالتأخّر» [٣].
[أدلّة و شواهد]
و ممّا يدلّ على جواز التقليد في مبادئ الاستنباط ما ذكره جمع من المحقّقين- منهم: النائيني و الحائري و الأصفهاني «السيّد» و البروجردي و الوالد و ابن العمّ و الميلاني و القمّي «الأب» و كاشف الغطاء (قدّس سرّهم) و آخرون- من جريان التقليد فيها لاستتباعها للحكم الشرعي.
[١] كتاب الطهارة: ج ٢، ص ١٥.
[٢] كتاب الصلاة: ج ٢، ص ٢٣١.
[٣] كتاب الصلاة: ج ٢، ص ٤٨٥.