بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٦٥ - الأمر الثاني
و خانوا أماناتهم، إنّهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرّفوه و بدّلوه» [١].
[الأمر الثاني]
الثاني: النسبة بين العدل و الثقة: عموم مطلق نوعا، و من وجه شخصا، لأنّ كلّ عدل ثقة نوعا لتحرّزه عن الكذب مضافا إلى تحرّزه من كلّ معصية أخرى.
و إنّ العدل يكذب مع العذر، و مثله موجود في الثقة الشخصي، مع عدم إضراره بأصل عدم الكذب نظير أصل عدم الخطأ و النسيان و نحوه.
و أكثرية الكذب العذري من الثقة- مضافا إلى عدم صحّتها- نظير أكثرية الخطأ في البعض، التي لا تضرّ بأصل عدم الخطأ.
قال في المستمسك: «و بيّنه (أي: بين خبر الثقة) و بين خبر العدل عموم من وجه».
و فيه: الظاهر أنّه عموم مطلق في الوثاقة النوعية، و الشخصية ليست لازمة مع وجود النوعية، كيف و أضعف الأمارات، بل أضعف الأصول ليس مقيّدا بالوثاقة الشخصية؟
و في منية الطالب تقرير المحقّق النائيني (قدّس سرّه): «و النسبة بين الوثاقة و العدالة و إن كانت عموما من وجه» [٢].
و صرّح الحكيم (قدّس سرّه) في نهج الفقاهة بقوله: «و ثالثا: أنّ الوثاقة أعمّ من العدالة» [٣].
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٤٢.
[٢] منية الطالب: ج ٢، ص ٢٤٢.
[٣] نهج الفقاهة: ص ٣٠٥.