بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤١ - القول الرابع و الاستدلال عليه
وجوب تقليد الأعلم فراجع.
[القول الثاني و الدليل عليه]
و استدلّ للقول الثاني: و هو عدم وجوب العدول مطلقا، بدليل عدم وجوب تقليد الأعلم: إمّا مطلقا، أو في ظرف تعارض مسألة تقليد الأعلم مع مسألة العدول، إذ تقليد الأعلم ليس سوى احتياط، لكن العدول أيضا ينبغي الاحتياط بتركه، لكون المقلّد عارفا بالوظيفة الشرعية، و مثله لا حجّية لأدلّة الأمارات عليه، فالدليل المتكفّل للزوم تقليد الأعلم لا يشمله.
[القول الثالث و الاستدلال له]
و استدلّ للقول الثالث: و هو التفصيل بين العلم بالمخالفة بين فتواهما فيجب العدول، و عدمه فلا يجب، بأنّ تقليد الأعلم إنّما كان يجب في صورة العلم بمخالفة فتواه مع فتوى المفضول، ففي مثل هذه الصورة يجب العدول، لوجوب تقليد الأعلم فيها، و في صورتي: العلم بموافقة الفتويين، أو عدم العلم بالموافقة و المخالفة لا يجب العدول لعدم وجوب تقليد الأعلم حينئذ، بل ربما يقال في المقام: بعدم جوازه للإشكال في أصل جواز العدول، و عدم وجود ما يقابل هذا الإشكال من وجوب تقليد الأعلم في هذه الحال.
[القول الرابع و الاستدلال عليه]
و استدلّ للقول الرابع: و هو التفصيل بين فتوى الأعلم بوجوب العدول فيجب، و عدمه فلا يجب، بأنّ على العامي تقليد الأعلم، فإن أفتى الأعلم بوجوب العدول حينئذ وجب عليه العدول، و إن أفتى بحرمة العدول حرم عليه العدول، و إن أفتى بجوازهما جاز له العدول و عدمه.