بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٥٥ - القاضي غير المؤهّل و الترافع إليه
... و حكمه ليس بنافذ، و لا يجوز الترافع إليه، و لا الشهادة عنده ....
لشريح: «يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلّا نبي أو وصي نبي، أو شقي» [١] و غيرهما.
أمّا موضوع من له الأهلية، هل هو المجتهد فقط: إمّا مطلقا، و إمّا خصوص المطلق منه، أو مطلق العارف بالحكم و لو عن تقليد؟
ففيه خلاف، و نسب إلى المشهور الأوّل، و عن الجواهر الثاني، و إليه ذهب بعض من عاصرناهم و مال إليه آخرون، و محلّ البحث عن ذلك كتاب القضاء.
[لو حكم القاضي غير المؤهّل بشيء]
و حكمه ليس بنافذ إذ الأصل عدم نفوذ حكم أحد على أحد، إلّا من جعل اللّه النفوذ لحكمه، و المفروض عدم الجعل فيمن لا أهلية له.
[القاضي غير المؤهّل و الترافع إليه]
و لا يجوز الترافع إليه، و لا الشهادة عنده لكونه ترويجا للباطل، و تعاونا على الإثم و العدوان، و نوع ركون إلى الذين ظلموا، خصوصا في الترافع إليه.
هذا في مطلق من لا أهلية له، و أمّا خصوص العامّة الذين سلب عنهم الأهلية لعدم إيمانهم بالمعنى الأخصّ فيدلّ على عدم جواز الترافع إليهم عشرات الروايات الواردة في عدم جواز الترافع إليهم، ممّا عقد له صاحبا الوسائل و المستدرك أوّل باب من أبواب كتاب القضاء.
و أشكل بعض مراجع العصر في حرمة مطلق الشهادة عنده، بأنّها ليست
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، ح ٢.