بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧٢ - الفرع الأوّل
مقيّدة بقيد أصلا و إن كان المنصرف منها هو الاتيان بالعمل الصحيح، فهو الذي جعله بعضهم موقع النقض و الإبرام، و إن كان الظاهر- كما يظهر من بعض التفصيلات أيضا- كون النزاع في الأعمّ من ذلك.
و الذي يقتضيه المقام هو القول بكفاية العمل بنظر نفسه، سواء علم نظر من له العمل أم لا، خالف نظره أم لا، و ذلك أنّه مع عدم تقييد العقد بكون العمل المأتي به بلون خاصّ كان المقصود إتيان العمل صحيحا، و قد أتى العامل بالعمل صحيحا، فلا يلزمه شيء آخر.
و القول: بأنّه نائب عن من أتى بالعمل له فيجب كونه مطابقا لنظره.
مخدوش كبرى و صغرى.
أو أنّ المقصود إفراغ ذمّة صاحب العمل، و هو لا يكون إلّا بإتيان العمل صحيحا بنظره.
ففيه: أنّ الإفراغ المطلق حاصل بنظر العامل، و الإفراغ المقيّد بكونه بنظر صاحب العمل لم يدلّ عليه قيد، و لا انصراف، و لا دليل شرعي.
فالظاهر: كفاية الاتيان بالعمل صحيحا بنظر العامل و إن كان الاحتياط بجمع النظرين مهما أمكن أقرب إلى الصواب، و من ذلك ربما يظهر بعض ما في بعض التفصيلات المذكورة و غيرها من الكلام، و اللّه العالم بحقائق الأحكام.
[هنا فروع]
[الفرع الأوّل]
و هنا فروع لا بأس بالتعرّض لها تبعا لجمع من الفقهاء:
الأوّل: المتبرّع بعمل عن شخص هل يجب عليه مراعاة نظره أو نظر مجتهده، أم يجب عليه مراعاة نظر المتبرّع عنه و نظر مجتهده؟