بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٥٨ - حاصل الفقرة الثانية
[حاصل الفقرة الثانية]
و الحاصل:- كما أسلفنا آنفا- يقدّم الأوثق و الأقوى، و تختلف الموارد و الافراد في ذلك، فربّ رسالة أوثق من النقل، و ربّ نقل أوثق من الرسالة، و قد يتعارض مقدار الأوثقية فيهما، فيتساقطان أو يحكم بالتخيير على القولين.
ذكر الماتن (قدّس سرّه) هنا ثلاث صغريات من تعارض الأحوال و هي عبارة عن قوله ما يلي:
١- «و إذا تعارض النقل مع السماع عن المجتهد شفاها قدّم السماع».
٢- «و كذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع».
٣- «و في تعارض النقل مع ما في الرسالة، قدّم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط».
و قد ورد في «مجمع الرسائل» اثنتين منها، و هما: الثانية و الثالثة، و هذه عبارتهما:
قال في الصغرى الثانية ما ترجمتها بالعربية: «لو تعارض ما في الرسالة مع المسموع من المجتهد شفاها، قدّم المسموع» لكن المجدّد و الماتن أشكلا على صاحب الجواهر هناك بأنّه لا ضابطة لذلك، قال المجدّد (قدّس سرّه) ما ترجمته: «تقديم المسموع شفاها على ما في الرسالة تقديما مطلقا، غير مطّرد، فربّ رسالة أتقن من المشافهة، إذ قد يبذل في الرسالة من الدقّة ما لم يبذل في المشافهة».
و قال الماتن (قدّس سرّه) هناك ما ترجمته بالعربية: «ليس لهذا المطلب ضابطة دقيقة، و ملاك معيّن، فتارة تكون الرسالة أوثق و تارة المشافهة».
و قال في الصغرى الثالثة ما ترجمته: «و أمّا في تعارض الناقل مشافهة مع ما في الرسالة كتبا، يقدّم الناقل مشافهة». و هذا خلاف المتن تماما، و لم يعلّق أحد من الثمانية، حتّى الماتن (قدّس سرّه) و هو غريب.