بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٦٨ - نقد و تقييم
[مقال شريف العلماء]
قال شريف العلماء (قدّس سرّه) في بحثه في التقليد: «الذي يقتضيه التحقيق هو لزوم التقليد في المقام الأوّل، أي: إذا لم يتمكّن من الاجتهاد لضيق الوقت، أو لعدم وجود الأسباب المتعلّقة بالمسألة المحتاج إليها ... و الدليل انحصار الأمر له بين:
١- سقوط التكليف.
٢- لزوم الاجتهاد.
٣- التقليد.
فالأوّل: منفي بالإجماع، و الثاني: منفي لقبح التكليف بما لا يطاق، فتعيّن الثالث.
ثمّ قال (قدّس سرّه): فإن قلت: له طريق آخر و هو الاحتياط؟ قلت: لا شكّ في أنّ وجوب الاحتياط هنا منفي بالإجماع، إذ لم يقل بلزومه أحد هنا [و هذا إجماع مخالف لإجماع الشيخ (قدّس سرّه)].
ثمّ قال (قدّس سرّه): ثمّ اعلم إنّه يمكن التمسّك مضافا إلى هذا البرهان القطعي باستصحابات عديدة سليمة عن المعارض: الأوّل: استصحاب جواز التقليد له قبل اتّصافه بالملكة، و بعد ذلك نشكّ في بقاء الجواز و انقلابه إلى الحرمة ...» [١].
[نقد و تقييم]
أقول: و هذا الاستصحاب سببي بالنسبة لأصل التعيين و له نظائر كثيرة في الفقه، مثل استصحاب البقاء على تقليد الميّت، الذي هو سببي بالنسبة لأصل تعيين تقليد المجتهد الحي و غيره.
[١] بحث التقليد لشريف العلماء: ص ٣٧٦، مخطوط.