بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٦٧ - كلام المحقّق النائيني
التفضيل المطلق ...» [١].
و رابعا: لا كلّية لأحسنية تصرّف الفقيه كما لا يخفى.
[الملاحظة الثالثة]
الثالثة: هل ولاية عدول المؤمنين بعضهم مع بعض طولية، أم عرضية؟
صرّح المحقّق النائيني بأنّها عرضية- كالأب و الجدّ- لا طولية كالفقهاء.
[كلام المحقّق النائيني]
قال: «و ينبغي أن يعلم أنّه فرق بين تصدّي فقيه، و بين تصدّي عدول المؤمنين، فإنّ التصدّي إذا كان من الفقيه- بناء على ثبوت الولاية العامّة له أو كون الواقعة من وظائف القضاة كبعض الحسبيات- فليس لفقيه آخر أن يقوم بتصدّي ما تصدّاه الفقيه الأوّل قبله، و هذا بخلاف تصدّي عدول المؤمنين، حيث إنّه لما لم يكن بعنوان الولاية، بل إنّما يتصدّى لأجل إحراز كون الواقعة ممّا لا يجوز تعطيلها، و ينحصر القيام بها بالعدول، فلا مانع من دخول عدل آخر مع المتصدّي.
فيكون حكم عدول المؤمنين كحكم ولاية الأب و الجدّ حيث قد عرفت أنّ ولايتهما كانت عرضية فلكلّ واحد منهما الولاية في عرض الآخر.
و على هذا فلو باع عدل مال يتيم لما رأى في بيعه المصلحة و رأى العدل الآخر المصلحة في فسخه، صحّ منه فسخه لو كان البيع الأوّل خياريا، و كذا لو عرضه عدل للبيع من شخص جاز لعدل آخر عرضه للبيع من شخص آخر، كما
[١] المكاسب: ج ٣، ص ٥٧٥.