بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٦٧ - إشكال غير وارد
فإنّه سمع من أبي و كان عنده وجيها» [١].
و صحيح شعيب العقرقوفي، قال: «قلت لأبي عبد اللّه: ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل؟ قال: عليك بالأسدي، يعني: أبا بصير» [٢].
و الجواهر عبّر عنه بالصحيح مكرّرا [٣].
[إشكال غير وارد]
و الإشكال في الاستدلال بأمثال هذه الروايات بأنّها في مقام نقل الرواية، دون الفتوى، غير وارد:
أوّلا: إطلاقها، فإذا سأل ابن أبي يعفور مسألة، فأجاب محمّد بن مسلم فيها بالوجوب، أو الحرمة، أو الصحّة، أو البطلان، ألا يكون عرفا مصداقا؟
و أكثرية نقل الخبر، و أقلّية الفتوى لا تصلحان قرينة عرفا للانصراف- كما هو المعروف عند الفقهاء-.
و ثانيا: استدلال الفقهاء بأمثال هذه الروايات لحجّية الفتوى و جواز التقليد.
قال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه): «و منها: ما دلّ على إرجاع آحاد الرواة إلى آحاد أصحابهم (عليهم السلام)، بحيث يظهر منه عدم الفرق بين الفتوى و الرواية» [٤].
و قد ذكر المحقّق النائيني (قدّس سرّه): تواتر هذه الروايات الإرجاعية.
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٢٣.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ١٥.
[٣] الجواهر: ج ١٥، ص ١١، و ج ٣٠، ص ٢٧٧.
[٤] فرائد الأصول: ج ١، ص ٢٩٩.