بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٥٦ - بعض روايات الحسبة
[بعض روايات الحسبة]
فمنها: صحيحة علي بن رئاب قال: «سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن رجل بيني و بينه قرابة مات و ترك أولادا صغارا و ترك مماليك- غلمانا و جواري- و لم يوص، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية، فيتّخذها أمّ ولد؟
و ما ترى في بيعهم؟ قال: فقال (عليه السلام): إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم و نظر لهم، و كان مأجورا فيهم. قلت: فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد؟ فقال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم، الناظر فيما يصلحهم، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم» [١].
و منها: موثّقة زرعة، عن سماعة قال: «سألته عن رجل مات و له بنون و بنات صغار و كبار- من غير وصية- و له خدم و مماليك و عقد، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث؟ قال (عليه السلام): إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس» [٢].
و في صحيحة إسماعيل بن سعد قريب من ذلك و في الأخير قال (عليه السلام): «إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع و قام عدل في ذلك» [٣] و مفهوم الشرط: أنّ غير العدل غير نافذ.
و الحاصل: أنّه لا يشترط الأعلمية، و استند في المستمسك لذلك بالإجماع بعد تفنيده الأدلّة الأخرى، قال: «فالعمدة الإجماع» [٤].
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب عقد البيع، ح ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨٨ من كتاب الوصايا، ح ٢.
[٣] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب عقد البيع، ح ١.
[٤] المستمسك: ج ١، ص ١٠٦.