بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣٢ - تعقيب و تنقيب
[تتميم: في استئناف الحكم]
هل يجوز الاستيناف المتعارف عليه هذا اليوم في العالم، أو في كثير من البلاد، أم لا؟- و ذلك قبل ظهور الخطأ، فيكون بمنزلة الفحص لكشف الخطأ، أو عدم الخطأ- ظاهر جمع من المحقّقين و منهم المحقّق في الشرائع و الشهيد في المسالك و الأخ الأكبر في موسوعة الفقه و غيرهم: الجواز.
قال في الشرائع: «الثالثة: لو قضى الحاكم على غريم بضمان مال و أمر بحبسه، فعند حضور الحاكم الثاني، ينظر، فإن كان الحكم موافقا للحقّ لزم، و إلّا أبطله، سواء كان مستند الحكم [أي الثاني] قطعيّا، أو اجتهاديا ...» [١].
و مثّل في الجواهر للقطعي بالإجماع و الخبر المتواتر، و للاجتهادي بالخبر الواحد و منصوص العلّة و نحوهما، قال: «لأنّه يكون حينئذ الأوّل من الحكم بغير ما أنزل اللّه تعالى» [٢].
و ظاهر آخرين: عدم جواز الاستيناف، لعدم جواز الردّ حتّى مع إحراز الخطأ، كما تقدّم عن الجواهر، و ملحقات العروة، و سبق إلى ذلك المفيد و المرتضى (قدّس سرّه) [٣].
[تعقيب و تنقيب]
أقول: مقتضى القاعدة جواز الاستيناف على القول بجواز النقض و في موارده.
و عدم الجواز على القول بعدم جواز النقض و في موارده.
[١] شرائع الإسلام: في مكروهات القضاء، الثالثة.
[٢] الجواهر: ج ٤٠، ص ٩٤.
[٣] التذكرة بأصول الفقه «من مؤلّفات المفيد»: ج ٩، ص ٣٨. و الذريعة: ج ٢، ص ٥٢٨.