بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٩٣ - المسألة و منشأ الخلاف فيها
الثاني: عكسه، و لا أستحضر في هذه العجالة من قال به مطلقا.
الثالث: التفصيل بين كون الثالث قائلا بوجوب البقاء فيبقى على تقليد الأوّل، و بين كونه قائلا بجواز البقاء فيبقى على الثاني، و إليه ذهب العديد، كالعراقي [١] و القمّي «الأب» و ابن العمّ و آخرين (قدّس سرّهم).
الرابع: التفصيل بين كون الثالث قائلا بوجوب البقاء و الثاني قائلا بحرمته، أو كون الثاني قائلا بالجواز و لكن رجع المقلّد إليه بعد موت الأوّل، و الثالث قائلا بوجوب البقاء، ففيهما الأظهر الثاني موافقا للمتن.
و بين كون الثاني قائلا بوجوب البقاء، أو جوازه، و بقي على تقليد الأوّل بعد موته، فحينئذ يجب عليه البقاء على تقليد الأوّل.
و التزم ذلك السيّد الشاهرودي (رحمه اللّه) في حاشيته.
[المسألة و منشأ الخلاف فيها]
و منشأ الخلاف في ذلك: صحّة تقليده للثاني و عدمها: ١- فإن قلنا بصحّة تقليده للثاني و لو لصحّته في وقته و ترتيب آثار الصحّة عليه وقته- بدون إعادة و لا قضاء و نحوهما- كما في المسألة الثالثة و الخمسين الآنفة: «إذا قلّد من يكتفي بالمرّة مثلا في التسبيحات الأربع و اكتفى بها، أو قلّد من يكتفي في التيمّم بضربة واحدة ثمّ مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدّد، لا يجب عليه إعادة الأعمال السابقة ...» وجب البقاء على تقليد الثاني مطلقا، سواء قلنا بجواز البقاء أم قلنا بوجوبه، أمّا على القول بجواز البقاء: فيجوز البقاء على الثاني- دون الأوّل، لانقطاعه بتقليد الثاني فيكون ابتدائيا- و أمّا على القول بوجوب البقاء:
فيجب البقاء.
[١] نهاية الأفكار: ج ٤، ص ٢٦٧.