بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٣ - أدلّة عدم وجوب الفحص
٣- لزوم المخالفة الكثيرة.
فيرد على الأوّل: بعد ما تقدّم من الخلاف كيف يصحّ دعوى الإجماع على ذلك؟ و لعلّه إجماع على عدم لزوم الفحص في الأبواب الثلاثة: الطهارة و الحلّ في المأكول و المشروب و النكاح؟
و يرد على الثاني: نحن لا ندور مدار لفظ الفحص بل معناه- مضافا إلى أنّ في باب الطهارة لا يلزم حتّى مثل ذلك. كما في صحيح زرارة في الاستصحاب:
«فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء (أي: من الدم) أن أنظر فيه؟ قال: لا، و لكنّك إنّما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك» [١].
و يرد على لزوم المخالفة الكثيرة: أنّه قد تقدّم ما فيها.
نعم إحراز اهتمام الشارع مقبول و لكن الكلام في غير ذلك.
ثمّ إنّه على تفصيل المتأخّرين في لزوم الفحص مع لزوم المخالفة الكثيرة، يلزم الفحص عن موت المجتهد، و تبدّل فتواه، و بقاؤه على الشروط إذ مع عدم كلّ واحد، يقع المكلّفون في مخالفة الواقع كثيرا.
[أدلّة عدم وجوب الفحص]
ذكر في تبيان الأصول- تقرير شريف العلماء (قدّس سرّه)-: إنّ من أدلّة عدم وجوب الفحص:
١- الإجماع.
و فيه: ثابت عدمه.
٢- سيرة العقلاء.
و فيه: ثابت عدمها.
[١] الوسائل: الباب ٣٧ من أبواب النجاسات، ح ١.