بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٣٤ - هنا مقدّمتان
[منشأ المسألة و الاختلاف فيها]
اختلفت كلمات الفقهاء في منشئها كما اختلفت فتاواهم في أحكامها.
أمّا منشؤها: فمن قائل بأنّها مسألة الإجزاء، و الكلام هنا في الفقه هو الكلام عنها في الأصول.
و من قائل بأنّها أعمّ من مسألة الإجزاء، لاختصاص الإجزاء بالواجبات ثمّ بالعبادات فقط، و أعمّية هذه المسألة لشمولها المعاملات، و غير الواجبات.
و من قائل بالعكس، كما عن المحقّق الإيرواني.
و عن بعضهم: أنّ النسبة بينهما العموم من وجه لشمول مسألة الإجزاء للأمر الواقعي و الأمر الاضطراري، و أشملية هذه المسألة لشمولها التكليفيات و الوضعيات كلّها، و عن غيرهم غير ذلك.
[هنا مقدّمتان]
و هنا مقدّمتان كالتالي:
المقدّمة الأولى: لا فرق في حجّية الحجج و التعارض، التقدّم و المقارنة و التأخّر الزماني- إذا كان متعلّقها واحدا- للسبر و التقسيم المعروف:
١- حجّيتهما معا: تناقض أو تضادّ.
٢- حجّية أحدهما معيّنا: لا خصوصية و أولوية له، لكون الدليل بالنسبة إليهما جميعا واحدا.
٣- حجّية الواحد المردّد، لا وجود خارجي له.
٤- يتعارضان فيتساقطان.
المقدّمة الثانية: التقليد حجّة من الحجج و أمارة من الأمارات، فإذا قامت البيّنة على أنّ الدائن زيد، ثمّ قامت بيّنة أخرى على خطأها، أو المديون زيد، ثمّ