بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٣ - القسم الأوّل من التبعيض
[التبعيض و أقسامه الثلاثة]
و نقول هنا: أنّ التبعيض في المسائل على ثلاثة أقسام:
الأوّل: ما كان التبعيض في مسألتين أو مسائل لا يرتبط بعضها ببعض، كمسألة وجوب السورة في الصلاة، و مسألة وجوب الحلق للصرورة في الحجّ.
الثاني: ما كان التبعيض في مسألتين أو مسائل مرتبطة بعضها ببعض، كمسألة وجوب السورة في الصلاة، و وجوب جلسة الاستراحة في الصلاة أيضا.
الثالث: ما كان في مسألة واحدة، كمسألة طهارة عرق الجنب من الحرام و نجاسته.
[القسم الأوّل من التبعيض]
أمّا القسم الأوّل من التبعيض في التقليد: فهو في مسألتين أو مسائل لا يرتبط بعضها ببعض، كما لو أفتى أحد المجتهدين بوجوب السورة في الصلاة، و وجوب الحلق للصرورة في الحجّ، و أفتى الثاني بعدم وجوبهما، فقلّد أحدهما في إحدى المسألتين، و قلّد الآخر في الثانية، فقرأ السورة في الصلاة، و لم يحلق في الحجّ، أو العكس.
فالمشهور المنقول عليه الإجماع مكرّرا هو التخيير في المقام: إمّا لأنّه الأصل في تعارض الأمارتين كما عليه البعض، أو للإجماع و الضرورة على التخيير في تعارض الفتويين بالخصوص، لعدم طريق آخر للعامي إلّا الاحتياط الذي قالوا بتحقّق الإجماع على عدم وجوبه عليه.