بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٦٢ - أولى الكبريين
و قد نفى المحقّق النائيني (قدّس سرّه) [١] تبعا لشيخه في الكفاية [٢] جريان الاستصحابين المتعارضين، إذا لم تكن مخالفة عملية، كإناءين مستصحبي النجاسة علم بتطهير أحدهما، حيث ذهب الشيخ (قدّس سرّه) إلى عدم جريان الاستصحابين، للعلم الإجمالي و إن لم تكن مخالفة عملية، مستدلا بذيل بعض أخبار الاستصحاب: «و إنّما تنقضه بيقين آخر» [٣] الشامل للمثال.
و ذهب صاحب الكفاية و جمهرة من تلاميذه و تلاميذهم إلى جريان الاستصحابين مستدلّين: بأنّ إطلاق ما لا ذيل له شامل للاستصحابين المتعارضين.
[تأييد و تأكيد]
و هذا يؤيّد ما نحن فيه: من أنّ إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم: «عمد الصبي و خطأه واحد» شامل لجميع أبواب الفقه، حتّى إذا قلنا بأنّ ذيل الرواية الأخرى: «تحمله العاقلة» قرينة على اختصاصها بالديات، فتأمّل.
[هنا كبريان]
[أولى الكبريين]
و هنا كبريان ينبغي الإشارة إليهما:
الأولى: المثبتان لا تنافي بينهما فلا تقييد، إذ التقييد في المتنافيين: «أكرم العلماء، لا تكرم فسّاقهم» أمّا «أكرم العلماء، و أكرم عدولهم» فلا تقييد، و يكون المقيّد من صغريات المطلق.
[١] فوائد الأصول: ج ٤، ص ٢٣.
[٢] كفاية الأصول: ص ٤٣٢.
[٣] الوسائل: الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، ح ١.