بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤١٢ - مناقشة الإيراد الأوّل
كليهما، و من الفتاوى هذه.
[في المقام إيرادان]
[الإيراد الأوّل]
و أورد في المقام على الماتن (قدّس سرّه) و كلّ من يقول بمقالته إيرادان:
الأوّل: النقض بما ذهب إليه في المسألة الخامسة و الخمسين من بطلان العقد الفارسي الذي يرى أحد المتبايعين بطلانه، و مقتضى ما ذكره هنا هو صحّته، لأنّ العقد مركّب من أجزاء، ففي كلّ جزء يصحّح أحد المجتهدين العقد من أجله، فيعتمد على المجتهدين كليهما في صحّة العقد.
[الإيراد الثاني]
الثاني: أنّ الصلاة الفاقدة للثلاث و للجلسة باطلة بنظر كلا المجتهدين، فليس هناك مجتهد يقول بصحّة هذه الصلاة، و العلم الإجمالي ببطلان الصلاة من أجل أحد أمرين منجّز للتكليف الواقعي كالعلم التفصيلي بالبطلان.
غاية الأمر أنّ وجه البطلان في نظر أحدهما يخالف الوجه عند الآخر، و هذا لا يدفع أصل البطلان المجمع عليه عندهما، و لذلك علّق على الموضع جمع، كالسادة: البروجردي، و الوالد، و الاصطهباناتي، و غيرهم بعدم جواز مثل هذا التبعيض.
[مناقشة الإيراد الأوّل]
و أجيب عن الأوّل: بالفرق بين المسألتين، ففي ما نحن فيه: الجلسة، و التثليث. جزءان كلّ واحد منهما مورد لتقليد واحد، بخلاف العقد الفارسي الذي هو جزء واحد وقع موردا لتقليدين.