بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٩٢ - أقوال المسألة
[التمهيد الثاني]
الثاني: هذا البحث إنّما هو فيما إذا كان كلّ تقليد في محلّه صحيحا، أمّا إذا كان تقليد الأوّل أو الثاني أو كلاهما باطلا، فيختلف الأمر كما لا يخفى.
مثلا: إذا كان الثاني يرى وجوب البقاء، فلم يبق و قلّد الثاني، كان تقليده للثاني باطلا، أو كان تقليده للأوّل بلا ملاك شرعي كان الأوّل باطلا.
[التمهيد الثالث]
الثالث: إذا كان الثاني يحرّم البقاء و بقي المقلّد، أو بقي بلا حجّة على جواز البقاء، و كان الثالث يجوّز، أو يوجب البقاء، لا إشكال في أنّه يبقى على الأوّل و يكون عمله أيّام الثاني تجرّيا.
[التمهيد الرابع]
الرابع: إذا كان الثاني يوجب البقاء و المقلّد عدل إلى الثاني، فمات الثاني، و كان الثالث يحرم البقاء، كان أيّام الثاني أيضا مجرّد تجرّي.
و أمّا إن كان الثالث يوجب البقاء، وجب البقاء على تقليد الأوّل- و ليس ابتدائيا- لكون العدول باطلا حينه و الآن، و لا يجوز البقاء على تقليد الثاني الذي لم يدلّ عليه دليل.
[أقوال المسألة]
فإذا تمهّد ذلك نقول: هذه المسألة محلّ خلاف بين الإعلام، و الأقوال في المسألة عديدة أهمّها ما يلي:
الأوّل: ما ذهب إليه الماتن (قدّس سرّه) و كثير من المعلّقين الساكتين عليه، من مثل:
النائيني و الحائري و البروجردي و الوالد و الأخ الأكبر و آخرين (قدّس سرّهم).