بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣١ - القسم الثالث
برطوبة لسانه كي لا تبقى، و أمر بإحضار الخصماء، و حكم لهم من جديد.
[القسم الثاني]
ثانيها: ما إذا حصل القطع بالخلاف في الموضوع الخارجي، كما إذا حكم الحاكم بأنّ الدار لزيد- حسب الموازين الشرعية- ثمّ حصل له القطع الخارجي بأنّها لعمرو، أو حصل هذا القطع لغير الحاكم، و هذا القسم محلّ كلام طويل بين الأعلام و فيه تفصيل و أقوال و وجوه و احتمالات.
و قد أغرب بعضهم فيما نسب إليه، فأفتى بجواز ترتيب الأثر على هذا الحكم حتّى لنفس زيد مع علمه بأنّ الدار لعمرو، و نقل عنه أنّه مثّل لذلك بما إذا حصل النزاع في زوجيّة امرأة فحكم الحاكم بزوجيّتها لزيد، و علم زيد أنّها ليست زوجته جاز له مع ذلك وطيها لمكان الحكم، و هو من الغرابة بمكان.
[القسم الثالث]
ثالثها: ما إذا كان الحكم على خلاف الموازين الشرعية المسلّمة، كما إذا طالب الحاكم المدّعي بالحلف فحلف ابتداء و أخذ المال المتنازع عليه، أو طالب المنكر بالبيّنة فأقامها و أعطي له المال، فإنّه يجوز بل يجب نقضه للحاكم نفسه و لغيره، و منه فقد الحاكم، أو المدّعي، أو المنكر، أو الشاهدان، الشروط اللازمة فيهم.
و هناك أقسام أخرى، بل موارد أخرى وقع الكلام في جواز نقض الحكم فيها و عدم جوازه، و حيث إنّ البحث مكانه كتاب القضاء فنقتصر منه هنا على هذا المقدار.