بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٧ - الدليل الثاني
استثناء باب التقليد؟
[التصريح بالإطلاق و إرادة التفصيل]
ثمّ إنّه و إن صرّح في الكفاية و حاشية العروة لكاشف الغطاء و محتمل الحكيم في حاشيته و صريحه في المستمسك- كما تقدّم- بإطلاق صحّة ما مضى على تقليد الفتوى الأولى، أو فتوى الأوّل، إلّا أنّه ربما يريدون تفصيل انكشاف البطلان بالعلم أو العلمي- و هو القول الثالث في ما سردناها- إذ لا يحتمل قولهم بالإجزاء حتّى مع العلم بالبطلان، إذ الأدلّة- غير لا تعاد الشامل للعلم قطعا على مبنى شمولها للجهل-: من الإجماع، و حديث الرفع و نحوهما، لا يشملان العلم بالبطلان.
[الدليل الثاني]
ثانيها: أنّ فتوى المجتهد أمر ظاهري، و هو مقتض للاجزاء، و معنى الاقتضاء للإجزاء هو: كفايته عن الواقع إن لم يصادف الواقع.
و أورد عليه:- مضافا إلى الخلاف في وجود الأمر الظاهري من رأس، و إلى أنّ الأمر الظاهري موجب للإجزاء، بل المعروف خصوصا بين المتأخّرين عدمهما، فالتكاليف مع المصادفة للواقع و عدمها منجّزات و معذّرات فقط و فقط، فلا أمر ظاهري، و معه لا إجزاء بعد انكشاف الخلاف قضاء للمنجّزية و المعذّرية- أنّ الدليل أخصّ من المدّعى، إذ مسألة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء و عدمه تختصّ بالتكاليفيات من الواجبات فقط، و أمّا المحرّمات، و الأحكام الوضعية و غيرها، فلا يشملها الدليل مع أنّها داخلة في المدّعى.